اسماعيل بن محمد القونوي
522
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( متعلق المضاف ) وهو الرسول . قوله : ( إليه ) أي اللّه . قوله : ( لأنه ) أي الصفة ذكره لأنه في تأويل الوصف . قوله : ( كالمتقدم عليه ) أي على ذلك المتعلق أو لأنه أي المتعلق وهو إليكم جميعا كالمتقدم على لفظة اللّه إذ المتعلق حقه التقدم على المضاف إليه فالتقدير يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الآية وهذا هو الظاهر المعول . قوله : ( أو مدح منصوب ) بتقدير أمدح أو أعني . قوله : ( أو مرفوع ) أي مدح مرفوع خبر لمبتدأ واجب الحذف ( أو مبتدأ خبره لا إله إلا هو ) . قوله : ( وهو على الوجوه الأول بيان لما قبله ) بخلاف الوجه الأخير ولذا أخره . قوله : ( فإن من الملك العالم كان هو الإله لا غيره ) أشار إلى أن المراد بالسماوات والأرض جميع العالم إذ مالكية السماوات تستلزم ما فيها لزوما عربيا وكذا مالكية الأرض تستلزم ما فيها أو السماوات مجاز في العلويات والأرض مجاز في السفليات . قوله : ( وفي يحيي ويميت مزيد تقرير لاختصاصه بالألوهية ) يحيي ويميت أي يخلق الحياة ويميت ويزيل الحياة عن الأجساد الأحياء . قوله : ( فآمنوا ) الفاء لتفريع الأمر بالإيمان على ما تقرر من رسالته عليه السّلام وإنما أمر بالإيمان باللّه في ذيل التفريع إذ المقصود من الرسالة ذلك الأمر . قوله : ( الذي يؤمن باللّه وكلماته ) أخبر بأنه يؤمن إظهارا لفضل الإيمان وتشريفا لأهله . قوله : ( ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه ) أي الوحي الغير المتلو والكتب وحي متلو وعن هذا قابله وعد الوحي الغير المتلو من الكلمات إما بطريق التغليب أو تسمية للمدلول باسم الدال فيلزم جمع الحقيقة والمجاز وهو جائز عند المصنف ويوجه عندنا بطريق عموم المجاز ولا يبعد أن يكون قول المصنف ما أنزل عليه الخ إشارة إلى عموم المجاز ولا يلزم حينئذ الجمع بين الحقيقة والمجاز . قوله : وهو على الوجوه الأول وهي أن يكون الذي له ملك السماوات والأرض صفة للّه أو مدحا منصوبا أو مرفوعا بيان لما قبله وعلل كونه مبينا لما قبله بقوله فإن من ملك العالم الخ وأما على الوجه الأخير فلا فإنه حينئذ يكون خبر المبتدأ . قوله : ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل تفسير للكلمات فإن المراد بها الكتب الإلهية السماوية والوحي الوارد على الأنبياء وقد ذكر في صدر الكتاب أن الإيمان بهما جملة فرض عين وبالأول دون الثاني تفصيلا من حيث إنا متعبدون بتفاصيله فرض ولكن على الكفاية لأن وجوبه على كل أحد يوجب الحرج وفساد المعاش .